محمد بن عبد الله الخرشي

9

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

فِي بَيْتِهِ وَمِنْهُمْ فِي الْمَسَاجِدِ فَمَاتَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى ذَلِكَ . وَفِي أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ثُمَّ رَأَى عُمَرُ أَنْ يَجْمَعَهُمْ عَلَى إمَامٍ فَأَمَرَ أُبَيًّا وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ أَنْ يُصَلِّيَا بِهِمْ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً بِالْوِتْرِ يَقْرَءُونَ بِالْمِئِينَ فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ فَخُفِّفَ فِي الْقِيَامِ وَزِيدَ فِي الرُّكُوعِ فَكَانُوا يَقُومُونَ بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً بِالْوِتْرِ وَكَانَ يَقْرَأُ بِالْبَقَرَةِ فِي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَرُبَّمَا قَامَ بِهَا فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَقِيلَ : كَانَ مِنْ ثَلَاثِينَ آيَةً إلَى عِشْرِينَ إلَى يَوْمِ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ بِالْمَدِينَةِ فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ طُولُ الْقِيَامِ فَنَقَصُوا مِنْ الْقِرَاءَةِ وَزِيدَ فِي الرُّكُوعِ فَجُعِلَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ رَكْعَةً وَالْوِتْرُ بِثَلَاثٍ ، فَمَضَى الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ ( ثُمَّ جُعِلَتْ تِسْعًا وَثَلَاثِينَ ) أَيْ : ثُمَّ بَعْدَ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ جُعِلَتْ إلَخْ وَإِنَّمَا أَمَرَ عُمَرُ أُبَيًّا وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَعْدَادِ ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمْ يَزِدْ فِي رَمَضَانَ وَلَا غَيْرِهِ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ ، وَحِكْمَةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى ذَلِكَ الْعَدَدِ أَنَّهُ الْبَاقِي مِنْ جُمْلَةِ الْفَرَائِضِ بَعْدَ إسْقَاطِ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ لِاكْتِنَافِهِمَا صَلَاةَ اللَّيْلِ فَنَاسَبَ أَنْ يُحَاكِيَ مَا عَدَاهُمَا . ( ص ) وَخَفَّفَ مَسْبُوقُهَا ثَانِيَتَهُ وَلَحِقَ . ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَسْبُوقَ بِرَكْعَةٍ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ الثَّانِيَةَ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ مُخَفَّفَةً وَيَلْحَقَ الْإِمَامَ فِي أُولَى التَّرْوِيحَةِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَلِابْنِ الْجَلَّابِ أَنَّهُ يُخَفِّفُ بِحَيْثُ يُدْرِكُ رَكْعَةً مِنْ التَّرْوِيحَةِ الَّتِي تَلِي مَا وَقَعَ فِيهِ السَّبْقُ وَلَوْ الْأَخِيرَةَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ . وَظَاهِرُ الذَّخِيرَةِ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ ، وَفَائِدَةُ التَّخْفِيفِ حِينَئِذٍ إدْرَاكُ الْجَمَاعَةِ . ( ص ) وَقِرَاءَةُ شَفْعٍ بِسَبِّحْ وَالْكَافِرُونَ وَوِتْرٍ بِإِخْلَاصٍ وَمُعَوِّذَتَيْنِ إلَّا لِمَنْ لَهُ حِزْبٌ فَمِنْهُ فِيهِمَا . ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يُنْدَبُ قِرَاءَةُ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي أُولَى الشَّفْعِ بِسَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى